سيرةٌ غيرُ ذَاتية

مَنْ أنا !

أنا لستُ ضدَّ علامةِ الاستفهام كي لا أضعها، ولستُ مُستهيناً – لا سمح الله- بأي علامةِ استفهامٍ أخرى، وإنما يمكن القول بأن صيغة السؤال هي أصعب طريقةٍ يمكن أن يُعرِّف بها امرؤٌ نفسه، أو حتى يُقدِم عَلى المحاولة.

الأنا المتورطة بسؤالها، دائماً ما تتظاهر بالإجابة، أو تُمثلها، أما تلك التي تحكي حكايتها من خلالِ الإخبار المتواصل، الوامض كالبرق وكالحقيقة، حيث لا يمكنك في النهاية أن تحتفظ بتعريفٍ متكامل عنها، فهي أنايَ المترصدة هنا، القابعة على حافةِ الهاوية، المقيمةُ على مشارفِ الأبد، تتهجى طرقَ وجودها، ولا تسأل كثيراً عن الأسباب، تلكَ المتجددةُ دون إعادةِ الخلق، دون مراجعاتٍ كثيرةٍ أو طرقٍ بالحديدِ على صفيحٍ معوج.

هذه أناي، فإن أصر أحد على أن يعرف بعض المعلومات، فلا يمكنني رفض الإصرار، لماذا؟ لأن مزاجي معتدل هذه الأيام لا أكثر.

اسمي محمد الشموتي.

اللقب الرسمي : حارسُ الهاوية.

الصفة: مذنبٌ بحالةٍ جيدة.

الوطن: ليسَ لي منفى، لأقول لي وطن، لكنني حالياً ممنوعٌ من السفر بفعل الخزي الطبيعي للأوطان العربية.

الاهتمامات: العمق، العدم، السقوط، الأحلام، علم الجدوى، علم اللغة، نيتشه، سيوران، التسجيل الصوتي، الكتاب المسموع، إعادة التعريف بالأصول، كل ما هو سري, العطور.

معلوماتٌ أخرى: الترجمةُ والتصحيح اللغوي مهنةٌ فرعيةٌ وجيدة لكسبِ بضعةِ مئاتٍ من الدولارات.
ملاحظة: لا يوجد مهنة أساسية !

حالياً أبتدئُ مشروعاً لإنتاج وتسجيل الكتاب المسموع، أنوي تحويل المكتبة التراثية في الأدب العربي من الشكل الورقي المطبوع، إلى الشكل الرقمي المسموع. تمنوا لي حظاً طيباً، فالجهود المبذولة ينقصها فقط بعض الحظ من أجل الحصول على تمويل لاستمرار المشروع.

الصورة: غير متاحة حالياً بسبب أعمال الصيانة.

تحديث:  أبتسمُ لكم لتشعروا بالأمان

3 تعليقات إلى “سيرةٌ غيرُ ذَاتية”

  1. دانتيل يقول:

    استمتعت بسماع بعض تسجيلاتك
    صوتك مريح وجاد ومناسب للسرد
    أتمنى لكك التوفيق في مشروعك
    فأنا ممن لا يملكون الجلد على قراءة كتب التراث
    ربما سأتجاوز هذه المعضلة مع صوتك

  2. مهمش يقول:

    في الهاويه يزدهر الاحساس بالعدم
    اتراها مشكله ؟

  3. نجلاء عبد الرحيم يقول:

    يا حارس الهاوية ..
    أريد أن تلتفت إلي الهاوية
    لأهديها بسمة مشرقة
    لعل الله تعالى يقدر
    أن يلتقي عمقها بعمق سمائي

    ..

اترك رد