ألحُبُّ كالمعاني على قارعَةِ الطريق. لكنه كالشِّعرِ صعب، تعُوزُهُ الموهِبَةُ و المُكابَدةُ و الصوغُ الماهر ، لكثرةِ ما فيهِ من مراتب. لا يكفِي أن تحبّ – فذلك فِعلٌ منْ أفعال الطبيعة السحريّة ، كهطول المطرِ و اشتعالِ البرق، يأخذكَ منكَ إلى مدار الآخر لتتدبّر أمركَ بِنفسِك. لا يكفِي أن تحبّ ، بل عليكَ أن تعرف [...] […]
كانت رائحةُُ الجصِّ لا تزالُ تنبَعِثُ من الجُدران، رُغمَ مُضيّ شهرَينِ على ترميمِ البيتِ من آثَارِ الحرِيق. و كانت أُمي تغسِلُ رُوبن القابع في الطشت ، و لما فرَكَت جسَدَهُ بخشُونةٍ أبدى تذمُرهُ ” خجا خجا يمِّي خلابَخْ هاوِنْ ” *۱ فرَدَّت أمي غاضِبة ” ماذا أفعل يا مريم العذراءْ ، رُغمَ المصائِب التي تُلاحِقُنا [...] […]
سأكتب نصاً عن الروح… - وهل تعرف الروحَ، أم تدّعي، أم تجدِّفُ يا صاحبي؟ - لستُ أدري، و لكنني أتحسّسها في الفراشِ إلى جانبي مثلما يتحسّس أعمى حبيبَته في الوداع و مِنْ عجبٍ أنّها لا تفيق من الليلِ حين أفيق من الليل و لا تتعرّى كتفّاحةٍ في خطيئة آدمَ حين أريدُ الولوجَ إليها و لكنّها تتماهى مع الشبقِ المتصاعدِ من جنباتِ السريرِ [...] […]
الحقيقة الحقيقة هي كل ما يهمني ، لكنها تتفلت ، وتلتوي ، وتتشكل تختبئ ، وتتوارى ، وتدير ظهرها. أريد أن أقبض على الوعي في حالته الأولى الرخوة الدبقة التي منها كان العالم ، على الكلمة قبل أن تصبح معناها ، على المعنى قبل أن يصبح التباساته أريد أن أمسك اليد التي هي يد. وأن أفهم … *** التاسعة صباحاً أشعر بقلبي وهو ينبض ، شيئ [...] […]